بحسب إحصاءات الجمارك، استوردت الصين في عام 2024 ما مجموعه 2.61 مليون طن من القطن، بزيادة قدرها 33.8%، وكان القطن البرازيلي أكبر مصدر للواردات بنسبة 42%، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 33%، ثم أستراليا بنسبة 18%، ثم الهند بنسبة 3%، وتركيا وكازاخستان بنسبة 2% لكل منهما، بينما بلغت نسبة واردات باقي الدول مجتمعة 5%. وبالمقارنة مع عام 2023، يُعدّ الصعود الملحوظ للقطن البرازيلي أحد أبرز التغييرات في واردات الصين من القطن في عام 2024، حيث انتزع الصدارة من القطن الأمريكي الذي تصدّر القائمة لسنوات عديدة (إذ بلغت نسبة واردات القطن الأمريكي 38% في عام 2023، بينما لم تتجاوز نسبة القطن البرازيلي 29%). أما الأمر الثاني فهو أنه على الرغم من انخفاض إنتاج القطن الهندي بشكل حاد على أساس سنوي في عام 2023/24، فقد زاد حجم صادرات القطن الهندي إلى السوق الصينية بشكل كبير على أساس سنوي (74000 طن في عام 2024، بزيادة قدرها 105.5٪)، ومعدل النمو متقدم بكثير على المنافسين مثل القطن البرازيلي والقطن الأمريكي والقطن الأسترالي (حيث بلغت الزيادة السنوية للقطن الأمريكي 16.5٪ فقط).
أفادت بعض شركات تجارة القطن في تشينغداو وتشانغجياغانغ وغيرها من المناطق أنه حتى الآن، ورغم وجود كمية معينة من القطن الهندي المقطوف يدويًا من أصناف S-615 5/32 وM 1 5/32 وغيرها من الأصناف المرخصة جمركيًا لموسم 2023/24 في الموانئ الرئيسية في الصين، إلا أن كمية القطن الجديد لموسم 2024/25 المخصصة للشحن في 12 مارس قليلة جدًا. وبشكل عام، لا تتوقع صناعة القطن الهندية إنتاجًا وتصديرًا كبيرين. أما عن أسباب الانتعاش الملحوظ في صادرات القطن الهندي إلى السوق الصينية في عام 2024، فترى شركات النسيج في شاندونغ وهينان وجيانغسو أن الأسباب الرئيسية هي كالتالي:
أولًا، في عامي 2023/2024، ارتفعت مؤشرات جودة القطن الهندي من فئة S-6، ونسبة الصوف القصير، ومحتوى الشوائب في ولاية غوجارات الهندية، مقارنةً بالعام السابق، كما زادت قابلية الغزل ومعدل إنتاج الغزل. ووفقًا للدراسة، فإن نسبة القطن الهندي من فئتي S-617 7/32 وS-615 5/32 التي استوردتها الصين في عام 2024 مرتفعة جدًا، وهو مناسب لغزل خيوط قطنية من فئة C40S وما فوق، ويُعدّ بديلًا قويًا لبعض أنواع القطن الأمريكي والبرازيلي والأفريقي. ثانيًا، تحسّنت "جدوى التكلفة" للقطن الهندي. من وجهة نظر بعض شركات القطن، استقر سعر القطن الهندي S-6 15 5/32 (29GPT) المستورد من ميناء تشينغداو منذ أواخر يناير عند حوالي 4 سنتات للرطل، أي أقل بـ 3-5 سنتات للرطل من سعر القطن البرازيلي، وأقل بـ 7-10 سنتات للرطل من سعر القطن الأمريكي ذي المؤشر نفسه. إضافةً إلى ذلك، فإن شركات النسيج وتجارة القطن غير راضية عن مشكلة تغليف القطن الأمريكي، مما أدى إلى تزايد الاهتمام بالقطن الهندي. ثالثًا، أدى تفاقم أزمة النقل في البحر الأحمر والنشاط النسبي لتجارة الغزل الخشن عالي التوزيع وغزل سيرو منذ عام 2024 إلى توسيع نطاق استخدام القطن الهندي. وبالمقارنة، يتميز القطن الهندي المُشترى بقصر مسافة النقل، وارتفاع مستوى الأمان، وتوافقه العالي مع خيوط القطن عالية الغزل والمتوسطة والمنخفضة العدد.
تاريخ النشر: 18 فبراير 2025
